حذر مختصون في العراق ، من تفاقم أزمات بيئية ثلاث هي (التغير المناخي والمياه والأمراض المتوطنة)، نتيجة تردي البنى التحتية وضعف الإدارة.

 

واقترح أستاذ المناعة أحمد رشدي عبدالله “إنشاء هيئة مستقلة قادرة على إعطاء حلول مبكّرة وربما دائمية لهذه المشاكل وخاصة الصحية منها”.

 

وقال عبدالله في تصريح صحفي ، إن “العراق تعرض لعدة أزمات بيئية خلال الفترة السابقة، وهي على ثلاثة أنواع، الأولى تتمثل بالتغير المناخي الذي صاحب تغير الجو ودرجات الحرارة”.

 

واضاف عبدالله، “أما الأزمة الثانية فهي قلّة المياه ومصادرها وانخفاض مناسيب دجلة والفرات، فيما تتمثل الأزمة الثالثة بالأمراض المتوطنة وتغير جغرافيتها وفعاليّة الأحياء المجهرية المسبّبة لها”.

 

واوضح رئيس فرع الأحياء المجهرية في كلية الطب بالجامعة العراقية، أن “هذه الأزمات البيئية الثلاث، مترابطة مع بعضها، إذ تؤثر شحة المياه على محافظات الجنوب، خاصة أن محافظات وسط وجنوب العراق منطقة سهلية واطئة لا تستقر فيها المياه”.

 

وتابع، “ومع انخفاض مناسيب دجلة والفرات، وقلّة المعرفة في كيفية إدارة الأزمات وعدم تطوير قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، أدى هذا جميعه إلى تفاقم الأزمات الصحية، وتحديداً الأمراض المتوطنة”.

 

واكد عبدالله، “نتيجة لهذه الأزمات المتلاحقة، يعاني العراق حالياً من مشاكل كثيرة، منها زيادة إصابات الحمى النزفية والتهاب الكبد الفيروسي والإصابات الجلدية والأمراض التي تحدث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة”.

 

ويرجّح رئيس فرع الأحياء المجهرية، “تفاقم هذه المشاكل تدريجياً ويكون الوضع أسوأ من الحالي في ظل ضعف البنى التحتية والإدارة لهذه الأزمات”.

 

واقترح أستاذ المناعة “إنشاء مؤسسة وظيفتها الكشف عن المسببات المرضية مبكّراً، لا أن تبقى عبارة عن وحدة صغيرة داخل وزارة الصحة”، مبيناً أن “هذه تعد واحدة من أهم الحلول المطلوبة حالياً، ويمكن تسميتها بـ(الهيئة الوطنية للكشف عن المسببات المرضية)”.

 

واكد، أن “إنشاء هكذا هيئة مستقلة سيساعد كثيراً في اعطاء الحلول المناسبة لهذه الأزمات المتوقع تفاقمها مستقبلاً، لذلك نحتاج إلى هذه الأدوات المتخصصة القادرة على إعطاء حلول مبكّرة وربما دائمية لهذه المشاكل”.